الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
265
تحرير المجلة ( ط . ج )
الجهات وإن اختلفا بالنظر إلى بعض الخصوصيات ، كما تقدّم في محلّه . وهذا كلّه ممّا لا ينبغي الإشكال فيه . إنّما الإشكال والعقدة العسرة الانحلال أنّ الواحد الذي يدّعي بالسبب المشترك إرثا كان أو غيره إذا أقرّ له المدّعى عليه بخصومة أو قامت البيّنة عليه كذلك إرثا كان السبب أو غيره ، كما لو ادّعى أنّ هذه الثياب التي بيد زيد هي له ولإخوته إرثا أو شراء فاعترف له صاحب اليد بأنّ له ثوبا منها ودفعه إليه ، فهل يشترك معه إخوته حسب دعواه واعترافه ، أو يختصّ حسب إقرار صاحب اليد ؟ مسألة مشكلة ، ولأصحابنا فيها خلاف يطلب من مظانه « 1 » . والاشتراك أقرب عينا كان أو دينا . وليس من هذا القبيل اعتراف أحد الإخوة بأنّ زيدا المجهول النسب أخوهم ويشاركهم في الميراث ، فإنّه لا يمضي إقراره إلّا في حصّته ولا يسري إلى إخوته الباقين . أمّا لو أقام زيد البيّنة على أنّه أخوهم فإنّه يشاركهم جميعا ؛ وذاك لأنّ الإقرار حجّة قاصرة والبيّنة حجّة متعدّية ، كما مضى في القاعدة التي مرّت الإشارة إليها . وهذا هو المعنى الصحيح للقاعدة ، لا ما تخيّله أصحاب ( المجلّة ) ،
--> ( 1 ) راجع على سبيل المثال : المسالك 13 : 518 - 519 ، الجواهر 40 : 284 - 288 ، كتاب القضاء للآشتياني 267 وما بعدها .